الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

514

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

كلامه عليه السّلام ليس بمصدر بل اسما كالهم ، مع أنّ ( الجمهرة ) لم يذكر تفعال بالفتح بل بالكسر ، وعدّ في صيغه التّكلام والتّلقام والتّمساح والتّضراب والتّمراد والتّلفاق والتّجفاف والتّمثال والتّهواء والتّعشار والتّبراك والتّنبال والتّلعاب والتّقصار والتّعمار ، كما عدّ التّبيان والتّلقاء . « أنفاسا » أي : نفسا نفسا . « أفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان حتى قالت قريش : إنّ ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب » في ( المروج ) ( 1 ) : بلغ عليّا عليه السّلام عن أناس من قريش ممّن قعد عن بيعته ونافق في خلافته كلام كثير ، فقال عليه السّلام : « وقد زعمت قريش أنّ ابن أبي طالب شجاع ولكن لا علم له بالحروب . تربت أيديهم وهل فيهم أشدّ مراسا لها منّي لقد نهضت فيها وما بلغت الثلاثين ، وها أنا ذا قد أربيت على نيف وستين » . « للهّ أبوه وهل أحد منهم أشدّ لها مراسا » أي : ممارسة . « وأقدم فيها مقاما مني » وكيف لا علم له عليه السّلام بالحرب وقد بيّن عليه السّلام آداب الحرب للناس « لقد نهضت » أي : قمت . « فيها وما بلغت العشرين » قد عرفت أنّ الكليني والصدوق والمفيد والجاحظ أيضا رووه كذلك ، ولكن المسعودي رواه : « وما بلغت الثلاثين » والظّاهر صحتّه ، فأوّل حروبه عليه السّلام الرّسمية حرب بدر ، وكانت في السّنة الثانية من الهجرة وكان عليه السّلام وقت البعثة ابن عشر على الأصح ، وكان مقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمكة قبل الهجرة ثلاث عشرة سنة . « وها أنا اليوم قد ذرّفت » بالتشديد ، أي : زدت .

--> ( 1 ) مروج الذهب 2 : 414 .